محمود علي قراعة

392

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

الأول طرد إلى العالم منفيا ، فهو يكابد فيه عقوبة خطأه ، أيمكن أن يوجد منفي لا يبالي بالعودة إلى وطنه الغني ، وقد وجد نفسه في الفاقة ! حقا إن العقل لينكر ذلك ، ولكن الاختبار يثبته بالبرهان ، لأن محبي العالم لا يفكرون في الموت ، بل عندما يكلمهم أحد ، لا يصغون إلى كلامه ( 1 ) " ! " يجب أن أذكر لكم قضية ، فأقولكم إذا أن . . الأرض . . بالنسبة إلى السماء الأولى كرأس إبرة ، ومثلها السماء الأولى بالنسبة إلى الثانية ، وعلى هذا النمط كل السماوات ، والواحدة منها أسفل مما يليها ، ولكن كل حجم الأرض مع حجم كل السماوات بالنسبة إلى الجنة كنقطة بل كحبة رمل ، أليست هذه العظمة مما لا يقاس ( 2 ) " ؟ ! " نفسك هي التي أعظم من الأرض برمتها ، ترى بعين واحدة الشمس هي التي أكبر من الأرض بألوف من المرات . . هكذا ترى الله خالقك بواسطة الجنة ( 3 ) " " لعمر الله ، الذي تقف نفسي في حضرته ، إن الكون أمام الله ، لصغير كحبة رمل ، والله أعظم من ذلك ، بمقدار ما يلزم من حبوب الرمل ، لملء كل السماوات والجنة بل أكثر ( 4 ) " " فيجب على أن أفكر في طاعة الشمس والسيارات ، لأنها تعبد خالقها أفضل مني ، ولكني أحكم عليها ، إما لأنها لا تعطى نورا كما أرغب ، أو لأن حرارتها أكثر مما ينبغي ، أو لأنه لا يوجد مطر أقل أو أكثر مما تحتاج الأرض ( 5 ) " ! قولوا لي ! لماذا لا يمكن الحجر أن يستقر على سطح الماء ، مع أن الأرض برمتها مستقرة على سطح الماء ؟ قولوا لي ! لماذا كان التراب والهواء والماء والنار

--> ( 1 ) راجع ص 216 من إنجيل برنابا . ( 2 ) راجع ص 161 من إنجيل برنابا . ( 3 ) راجع ص 269 من إنجيل برنابا . ( 4 ) راجع ص 161 من إنجيل برنابا . ( 5 ) راجع ص 233 من إنجيل برنابا .